الشهيدة بنت الهدى
261
المجموعة القصصية الكاملة
لكي نحاول أن نسأل عنه بشكل أوسع . قالت أم مقداد : نعم أن لك الحق في ذلك . ثم قدمت لها الاسم والعنوان بشكل مفصل وخرجت على أن تعود بعد أسبوع لتتعرف على قرارهم الأخير . * * * وفي البيت كانت مشاعر انتظار متناقضة ، مقداد ينتظر في لهفة ، والأب ينتظر في تبرم ، والأخت تنتظر في استخفاف . وما أن دخلت الأم حتى طالعتها نظرات الاستفهام فجلست فترة دون أن تعطي أي إشارة ثم قالت : أما والله أنها لعجيبة ! وسكتت ، فبادرها مقداد في السؤال قائلا : وما هو العجيب يا أماه ؟ هل حدث ما يريب ؟ قالت : لقد حدث ما لم أكن أتوقعه أبدا يا مقداد ! قال : آه أنهم رفضوا الموضوع إذاً يا أماه . . . وهنا قهقه الأب ضاحكاً في سخرية وقال : لكم أنت بسيط يا مقداد ! ابنة البقال ترفض خطبتك وأنت ابن الحسب والنسب ؟ ! ولم يكد يكمل جملته حتى استدارت الأم نحوه تقول في أسلوب جاد : ولكنهم بالفعل قد رفضوا ذلك يا أبا مقداد ! ففغر الأب فاه في استغراب وقال : رفضوا ؟ قالت : نعم . وهنا تساءل مقداد في لهفة : وماذا كان السبب ؟ قالت : لأنهم لا يعرفوا شيئا عن إيمانك يا بني وقد حدثتهم بجميع صفاتك وغفلت عن هذا الأمر ؛ ويبدو أنه كان في مظهري